المقريزي

405

إمتاع الأسماع

رجلا خالف أمره . وأهلك مشركا لما سأل عن كيفية الله تعالى ، وأهلك رجلا كذب على رسوله ، وصدقت مقالته لرجل بما حدثته به نفسه وبما يؤول أمره إليه ، وأخبر امرأة قد صامت بما كان منها في صومها ، وأغنى الله تعالى أبا سعيد الخدري ببركة دعائه في التعفف مقالة الرسول ، وأخبر وابصة بما جاء يسأله عنه . وأخبر رجلين أتياه ليسألاه بما يريدان أن يسألاه عنه ، وأخبر رجالا من أهل الكتاب أتوه ليسألوه عن ذي القرنين بما أرادوا أن يسألوه عنه ، كل ذلك قبل أن يسأل ، وأخبر بما هو مدفون مع أبي رعان ، وأخبر عن أمر السفينة ، وأخبر بإسلام أبي الدرداء قبل أن يسلم . وأخبر بحال الرجل الذي نحر نفسه ، وأشار إلى ما صار إليه أمر ماعز من الرجم ، وأخبر رجلا عما قال في نفسه من الشعر ، وأخبر أبا شهم بما كان منه ، وأخبر عن شاة دعي لأكلها بأنها أخذت بغير إذن أهلها . وأخبر عن سحابة أمطرت باليمن ، وأخبر بوقعة ذي قار في يوم الوقعة ، وأخبر بغدر الحطيم ، وأخبر بالفتن التي وقعت بعد وفاته ، وأخبر بأن الله تعالى يتم أمره ويظهر دينه على الدين كله . وأخبر بما فتح الله من بعده لأمته من ممالك الأرض ، وأخبر بأن القبط يكون ، وأن ملك أمته يبلغ ما روى له فيها ، فكان ذلك ، وبلغ ملكهم لأول المشرق من بلاد السند والترك ، إلى آخر بلاد العرب من سواحل البحر المحيط بالأندلس وبلاد البربر ، ولم يتسعوا في الجنوب والشمال كل الاتساع كما أخبر سواء . وأخبر بقيام الخلفاء من بعده ، وأخبر بقيام ملوك بعد الخلفاء ، وأخبر عن مدة الخلافة ثم يكون ملكا ، وأخبر باختيار الله خلافة أبي بكر ، وأراه الله في منامه مدة خلافة أبي بكر وعمر رضي الله عنهما وأشار إلى الفتن الواقعة في زمن عثمان وعلي - رضي الله عنهما - والاختلاف عليهما . وأخبر عن جماعة من أصحابه أنهم شهداء ، وأخبر عن ثابت بن قيس بأنه